تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
132
منتقى الأصول
المتأخر ويتصدون لتصحيحه ، وهي تقيد صحة صوم المستحاضة بغسل الليلة الآتية - فان الاشكال فيه ليس من جهة تأخر الشرط عن المشروط ، كي يدفع بما عرفت ، بل الاشكال فيه من جهة ان من يلتزم باعتبار الغسل يلتزم به من باب أنه دخيل في تحقق الطهارة المعتبرة في الأعمال السابقة كالصوم ، فيقع الاشكال في صحة تأثير المتأخر في تحقق الشرط المتقدم الذي هو الطهارة المفروض مقارنته للعمل ، إذ الطهارة اما أن تحدث في ظرف العمل - كما هو المفروض - أو بعده ، فان حدثت في ظرف العمل لزم تأثير المعدوم - وهو الغسل - في الموجود . وإن لم تحدث في ظرف العمل ، بل حدثت في زمان الغسل لزم وقوع العمل بلا طهارة . فالعمدة في الاشكال في هذا المورد هو هذه الجهة ، ولكن الاعلام لم يتعرضوا لها ولا لحلها ، بل تابعوا صاحب الكفاية ، سوى المحقق النائيني فإنه تعرض لبيان جهة الاشكال فيها فقط . والوجه ان يقال : إنه حيث يرجع الغسل إلى شرطية الحكم الوضعي وهو الطهارة ، فمن يلتزم بامكان شرطية المتأخر للحكم الوضعي كصاحب الكفاية ينحل الاشكال هنا لديه . ومن لا يلتزم بامكان ذلك كما هو المختار تبعا للمحقق النائيني يشكل الامر في الموارد ، فلو دل دليل قطعي على اعتبار الغسل في صحة العمل السابق لا بد من توجيهه : إما بان يلتزم بان الشرط نفس الغسل لا بلحاظ تأثيره في الطهارة . أو يلتزم بان الشرط هو العنوان الانتزاعي المقارن للعمل كعنوان التعقب ، كما قد ألتزم بذلك في باب عقد الفضولي ، لكن الامر ههنا أشكل ، لان ما يتعنون بعنوان التعقب في مورد العقد موجود وهو نفس العقد الذي هو المقتضي للملكية . اما ما نحن فيه فقد لا يوجد ذلك ، بل لا يكون المؤثر في الطهارة سوى الغسل المتأخر ، فليس هناك ما يتعنون بعنوان التعقب يكون هو المؤثر ، بل ليس لدينا سوى نفس العنوان ، والالتزام بتأثيره نفسه مشكل جدا . وذلك كما لو